السمعاني

454

تفسير السمعاني

( * ( 70 ) إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( 71 ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 72 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ( 74 ) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ( 75 ) قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) * * واختصام الملائكة هو كلامهم في هذه الأعمال ، وأقدار المثوبة فيها ، وزيادة بعض الأعمال على البعض في الثواب . قوله تعالى : * ( إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ) أي : ما يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين . قوله تعالى : * ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) يعني : آدم صلوات الله عليه قوله تعالى : * ( فإذا سويته ) أي : جمعت خلقه وأتممته . وقوله : * ( ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ) قد بينا ، قوله تعالى : * ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) قد بينا . وقوله : * ( أستكبرت ) أي : تعظمت ، وقوله : * ( أم كنت من العالين ) أي : من القوم المتكبرين ، قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة ، وكان خازن الجنان ، وأمين السماء الدنيا ، فأعجبته نفسه ، ورأى أن له فضلا على غيره ، فلما أمره الله تعالى بالسجود لآدم امتنع لذلك الذي كان في نفسه . قوله تعالى : * ( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) وإنما قال إبليس هذا لأنه [ ظن ] أن الدنيا فضلا على الطين ، ولم يكن على ما ظن ، بل الفضل لمن أعطاه الله الفضل . قوله تعالى : * ( قال فأخرج منها فإنك رجيم ) أي : مرجوم ، والمرجوم : هو المبعد